
لا تعلم كيف مر الوقت حتى وصلت الى المشفى في وقت قياسي، تلاقت برفيقتها التي أستقبلتها، أبتلعت ريقها بصعوبة تسألها بلهفة: قولي انه كويس صح يا “مي”.
ربتت الأخرى بكتفيها:
هو في العناية دلوقتي وممنوع الزيارة غير بعد ما يمر 24 ساعة لو استقرت حالته هنقدر نشوفه.
-
قصة ﺣامي الجرادديسمبر 12, 2024
-
اب يوصل ابنته كل يوم والمفاجأة صاد..مةنوفمبر 19, 2024
-
فيديو حصد185 مليون خلال يوميننوفمبر 7, 2024
-
مشـ،ـكلةنوفمبر 7, 2024
-قوليلي يا سيلا صحيح الكلام معتز قاله انكم انفصلتوا طيب أمتى وازاي؟
تركتها متجها لأخيه الجالس خارج الغرفة واضع يده على رأسه بحزن، جلست جواره: هيقوملنا بالسلامة متخافش يا معتز هو قوي وهيعدي منها أنا متأكدة من دا هو…
همست بصوت منخفض
“هو وعدني هيكون سندي وأماني مش معقول هيسبني لوحدي ويروح هو كمان حتى لو مش هنكون مع بعض كفاية يكون عايش ويتنفس مستعدة أفديه بروحي عشان يعيش”
_معتز ازاي الحادثة والدكتور قال ايه؟
نظر للأمام تائهًا: أتصاوب برصاصة غدر في أخر مهمة…
مرت الساعات ثقيلة عليهم جميعا جرت قدميها الى العناية تنظر خلف الزجاج المطل عليه وهو نائم عاري الصدر ووجود عدة أسلاك طبية حوله، لم تستمع لمي التي تجذبها من يدها امام الغرفة:
ياسيلا مفيش فايدة من الواقفة ارتاحي شوية بقالك ثلاث ساعات كدة معتز حجز غرفة تعالي نامي شوية ولو في حاجة هقولك…
-مش همشي يا مي مقدرش أمشي وأسيبه زي ما سابني هو محتاجني زي ما أنا محتجاه أنتي مش عارفة أنا من غيره ايه بس هو ماسمعنيش يا “مي” طلع أناني أوي كان بيقربني ليه طالما هيبعد رجعني للموت تاني بعد ما أنقذني منه؟ أنا زعلانة منه أوي ومجروحة بس أنا عايزاه يصحى ويقولي ليه عمل كدة فيا أنا حبيته أوي كنت هقوله كنت بحوش له الحب لحد ما أعترف له معطنيش فرصة ياريت كان سابني من الأول…
فضلت مع مي امام غرفة العناية تحكي لها كل اللي بيضايقها من قلبها بأنهيار ومي تمسد على ظهرها ورأسها بحنان تحاول تهدأتها: ليه مكلمتنيش وقولتيلي روحتي فين لوحدك معتز قال كلمتين دول بس انكم ماتفقتوش وانفصلتوا مقالش اي حاجة غير كدة أنتو كنتو لسه في فرحي من اسبوعين مع بعض وراجعين قبلها اسبوع من بره، بجد مش متخيلة حاسة في حاجة مش مفهومة تمسكه بيكي وسفرك وخوفه عليكي هتجنن ازاي بس.
ضحكت بسخرية ودموع فعيونها: سابني يوم فرحك كانت أخر رقصة بينا مشوفتوش بعدها ساب لي ورقة شوفتها صدفة بعد يومين فسافرت لعمي بسـ…
ابتلعت غصة مره واكملت: رحت لعمي ما أنا ماليش حد غيره، حتى لو كان طماع كنت مستعدة اتنازل له عن كل اللي كان بيحارب له ورجع مخصوص عشانه بعد ما أخوه مات كنت هديله اللي عايزه، بس يحبني ويفضل جانبي ملحقتش، حتى دي معرفتش أعملها…
شعرت بنغزة فقلبها مسدت عليها محدثة:
سيبيني يا مي وأمشي روحي مع جوزك أنا مش همشي غير لما يفتح عينه وقتها همشي أنا الظاهر مكتوب لي اعيش لوحدي وهرجع وحدي قريب جدا…
مرت الساعات الليل كالدهر حتى أنشق النهار في الظهور ولم تبرح مكانها تنظر بأمل كلا من يدخل ويخرج لعل أن تصعب على أحد ويسمح لها رؤيته، لكن دون فائدة تتضرع إلى الله تدعوا له، حضرت مي مرة أخرى معها قهوة وساندوتش: جيبتلك قهوة اللي بتحبيها…
-جيتي في وقتك هاتي…
-لا كلي سندوتش دا وبعدين قهوة.
-تنهدت بقلة حيلة أخذت منها ما بيدها شاكرة لها واتجهت جانب زوجها، اما الأخرى تركت الطعام جانبا لم يعد لها طاقة في الحديث والمناهدة أكتفت بالقهوة فقط…
بعد قليل خرج الطبيب من غرفته واقتربت سيلا ومي وتحدث معتز: طمنا يا دكتور.
_مؤشراته الحيوية لحد دلوقتي كويسة، الرصاصة كانت في الظهر خرجناها بصعوبة وللأسف أحتمالية تسبب له بعض الأثار جانبية زي الشلل النصفي أحنا هننقله غرفه عادية ولسه بنتابع حالته لحد ما يفوق بعد أذنكم…
شدد معتز على شعره مش مصدق أن أخوه الكبير اصابه الشلل، اما عند سيلا حمدت الله بين حالها انه مازال عايش مش مهم عندها نقطة دي هي مستعدة تفضل معاه في كل حالة هو عليها بس لازم تقابله ويسمع كل اللي جواها وانه النفس اللي بتتنفسه شافته لما خرجوه لينقلوا الى غرفته ومشت معاهم لحد ما وصلت له وأخيرا مسكت ايديه كان نايم مش حاسس بحاجة، ضمت كف يده تقْبلهم تبتسم شوية انها اخيرا شافته مكنتش حابة تشوفه كدة بس المهم هي عايش مسحت دموعها وسمعت خبط على الباب ودخل معتز ومي قعدوا جواره منتظرين أفاقته على أحر من الجمر، وفجاءة وسيلا لسه ماسكة كفه حست بحركة أنامله قلبها خفق بشدة ووقفت تهتف بسعادة ولهفة: حرك ايديه عاصم بيفوق هروح انادي الدكتور حالا..
معتز: هروح أناديه خليكي.
سيلا كانت وصلت للباب من لهفتها وسرعتها: خلاص هناديه انا.
الطبيب بعد وصوله خرجهم كلهم بره ودخل لوحده هو ومساعديه وبعد نص ساعة خرج: المريض فاق حمدلله على سلامته زي ما توقعنا الرصاصة سببت له شلل في رجله مع العلاج والنفسية عامل مهم جدا هيبدأ يرجع بس محتاج وقت شوية.
غمض معتز عيونه بقهر محدثا: و شلل دا مؤقتة ولا على طول؟
:مؤقتا بس المريض محتاح جو مناسب للتهيئته لفتره العلاج لأنها ممكن تطول…
قرب معتز من سيلا يبتسم لها بوجع: مش هتسيبيه صح هو أكيد محتاجلك دلوقتي.
أبتسمت ودموع في عيوني: _مش هسيبه والله…
سابني ودخل، انا كنت واقفة على الباب كان موارب شايفة معتز جانبه بيكلمه وهو عينيه بتتلفت على شئ، لحد ما معتز ناده عليا فدخلت وقفت قدامه وأنا كلي لهفة أن أترمي بين ايديه، بس صــ،،ــدمني اول ما قربت غمض عينيه كأنه مش عايز يشوفني، معتز خرج بره وسابنا مع بعض كلامي خرج مهزوز نطقت اسمه بالعافية من خنقة دموعي: عاصم!
فتح عينيه وأخذ نفس عميق: ايه اللي جابك؟
فتحت عيني بصــ،،ــدمة ردد كلامه: ايه اللي جابك؟ اللي جابني إني مذوقتش النوم من يومها
وبسأل نفسي كل يوم ليه، لحد ما حييت من جديد اول ماصحيت ورجعت ودلوقتي بعد كل دا بتسألني ايه جابك؟ يااه مكنتش أعرف أنك أناني أوي كنت بموت من الأنتظار ولما فتحت عينيك بتقولي كدة! مش دا مستنياه منك…
تحدث بجمود: محدش قالك تستنيني أحنا أنفصلنا خلاص أخرجي من حياتي وعيشي حياتك مش عايز أشوفك تاني…
مسحت دموعها بأنهيار تناست انها في مشفى كلامها خرج من قلبها بأنهزام: مش همشي مش هسيبك يا عاصم سامع مش هكون أنانية زيك أتكلم قول اللي جواك، طيب قول انك مش بتحبني وكنت بتشفق عليا قول انك بتكرهني وقتها همشي مش هتشوفني تاني في حياتك، عاصم طيب بص لي حتى، ليه رجعتني للحياة طالما هتسيبني لوحدي ياريتك كنت سيبتني أموتـ وماشوفتش نظرتك دي…
نظر لها بعد أن ولت ظهرها له فدمــ،،ــعت عيناه، اما هي لم تتحمل بروده وجموده، هربت منه للخارج تجبر قدميها على التحرك فأصبحت كالهلام فالجميع أقسم على التخلي عنها، لم تعد الرؤية واضحة قد تشوشت من كثر دموعها ولم تشعر بعدها الأ سواد حينما سقطت فجأة وأرتطم رأسها بقوة أرضًا، شاهدتها مي صارخة بأحدى الأطباء لألحاقها عند رؤية بركة د،،ماء كبيرة حولها وتركض خلفهم وتابعها معتز هلعا من ذلك المنظر…
منعهم الطبيب من تقدمهم عند أغلاق غرفة العمليات بعدما صرخ في تجهيزها بسرعة لعدم توقف النزيف…
توجه معتز لأخيه مرة أخرى هاتفا له بعتاب ولوم: ليه تحطمها بشكل دا عملت ايه كل ذنبها انها حبتك؟
هتف بجمود:
_ مصيرها تنسا كان مجرد أهتمام وتعود مش حب.
تحدث الأخير بتهكم من حالته اللامبالاة والبرود:
ادعي لها انت بس تقوم منها المرة دي.
تحدث الأخر بشك من نبره صوته وكلامه الغير مفهوم: يعني ايه ايه كلامك دا حصل معتز ماتخبيش عليا؟
كاد ان يكمل حديثه، فتح الباب فجأة ودخلت مي بلهفة وتوتر تعتذر عن دخولها: أ أسفة، معتز تعالى بسرعة عايزين حد من أهلها وأنا خايفة أوي…
وقف بسرعة يسألها: حصل ايه…
خفق قلبه بشدة بحديثهم له علاقه بها: فهموني ايه حصل سيلا مالها؟
هتفت مي بسرعة: خرجت من عندك ووقعت على الأرض على دماغها ونزفت كتير وطالبين حد من أهلها يمضي على تعهد لأنها دخلت في غيبوبة ورافضة أي أستجابة وعملوا أنعاش كتير قلبها وقف وكلام كتير مش فهمة حاجة أنا خايفة أوي يلا معتز بسرعة…
مسك عاصم قلبه وحاول ينهض ومعرفش: استنوا انا جاي معاكم أه…
رجع معتز له: أرتاح يابني وأنا هشوف ايه بره.
-ساعدني اقوم، مي خلي دكتور يجي هنا أنا المسؤل عنها محدش يمضي على حاجة..
تحركت مي تنفذ ما قاله لها، وهو ينتظر قدوم الطبيب ملاحظه أخيه تغيره: أمال ليه سيبتها لما أنت مسؤل وبتحبها؟
وليه رفضها لما جت لك أنا شوفتها لما خرجت من هنا بس ملحقتش اللحقها ساكت ليه أتكلم…
دخل الطبيب المسؤل عن حالتها محدثا بأسف: حضرتك المسؤل عنها زي ما بلغتني المدام.
واشار على مي، وكمل كلامه: أحنا سيطرنا على النزيف بأعجوبة نزفت كتير الوقعة على دماغها كانت قوية، دخلت غيبوبة ورافضة أي استجابة مع توقف قلبها مرتين جوة عايزين حد من أهلها يمضي على تعهد في حالة توقف مؤشرات القلب هنشيل التنفس الصناعي!
صاح بصوت جهوري على كلام طبيب يحاول النهوض لضربه لكنه فشل: أنت مجنون محدش هيشيل التنفس الصناعي فاهم ولا لأ اللي هيقربلها هقفلة المستشفى وأطربقها على دماغكم كلكم سامعين إياك حد يمضي على حاجة.
خاف الطبيب على حالته حاول ان يطمئنه: متقلقش مش هنعمل حاجة ممكن ترتاح عشان الجرح بس؟
اشار الممرضة جواره هامسا: ادي حقنة مهدئة بسرعة..
سمعه الأخر فصاح ودفع يدي الممرضة بعيدا: مش عايز مهدئات ولا زفت عايز أخرج من هنا..
-ماينفعش اللي بتعمله دا الجرح لسه مقفلش خطر عليك.
تدخل معتز بسرعة: عاصم محدش هيعمل حاجة ولا هنمضي على حاجة أطمن.
أستمع صوت بكاءها التفت وجدها منهارة، نهض أخذها يهدأها هي الأخرى فتحدثت وهي تنظر لعاصم بعتاب: سيلا قالت انها هتفضل لوحدها مش هترجع خلاص سابتنا كلنا
اللي كانت هتتمسك به وتعترف له خذلها وملحقش يسمعها…
خرجت بعدها، حرك عاصم رأسه بقلة حيلة زافر انفاس حارة متمتما “سيبتك عشان تعيشي حياتك وتختاري بدون أجبار من حد رغم اني كنت بموت بقرار دا، واتصــ،،ــابت لعدم تركيزي وتفكيري فيكي، ودلوقتي بموت 100مرة من غيرك لو حصلك حاجة بسببي، اية الأختبار الصعب دا يارب يوم ماتختارني واشوف في عنيها الحب وتعترف أكون عاجز ومشلول وهي تضيع مني بعدها”
مر العديد من الأيام وبدأ عاصم التنقل بمقعد متحرك ومازالت هي داخل غيبوبة مع محاولاتهم جميعا الحديث معها كثيرا لعودتها من عالمها لكن دون جدوى، فطلب عاصم من الطبيب وضعها كما هي بعناية فائقة داخل الفيلا الخاصة مع توفير كامل المعدات الطبية لمعرفته كرهها لجو المشفى وبالفعل خلال يومان تم نقلها كما هي نائمة بأنبوبة الأكسجين وطبيبة خاصة وممرضة مقيمة معها…
غادر مي ومعتز لمنزلهم ويأتوا يوميا لهم…
بدأ عاصم العلاج الطبيعي مع طبيبه الخاص والتنقل بعصا، ومازال يوميا يدلف غرفتها بعدما يعطي الممرضة فترة راحة، يجلس بجوارها يمسك كفيها الصغير نادما: أرجعيلي يا سيلا أوعدك مش هسيبك لوحدك تاني أتعلمت الدرس كان صعب أوي وحشني عينيكي أصحي بقا…
خرج واكمل يومه قبل حضور أخيه وزوجته ثم حضرت مي ووالدتها كالعادة دخلوا لها تحدثت نبيلة: عارفة عملتلك ايه بقالي كم يوم شغالة فيها كوفيه صوف الجو هيبدأ يبرد قربت أخلصها وادهالك بس فوقي كدة انتي كسولة اوي.
ضحكت مي وتدخلت مع والدتها: جدا يا ماما سيلا في اي وقت تكلميها تلاقيها نامت وسطنا فجأة…
صمتت وفجاءة هتفت: بس تعالي هنا بقا كدة ياست ماما وانا اللي فكراكي بتعمليها ليا ولا لعبودي اللي جاي فالسكة ليكي ناس ناس أه صحيح ياسولي…
بقلم شروق مصطفى
المتورطة
افتكرت شئ لتخبرها: مش أنا طلعت حامل لسه عارفة أمبارح وكنت جاية أفرحك وكمان شوية رايحة الدكتورة متابعة، نفسي يطلع الواد او البنت شبه عيونك الرمادي دي اصحي عشان اللحق شهور الوحم بطلي رخامة بقا على فكرة في ناس كتير بتحبك هنا وهتموت من غيابك وأنا أولهم ماطوليش علينا.
دخل معتز ينادي زوجته: مي مش يلا بينا ولا ايه عشان ميعاد الدكتورة.
نهضت مي ووالدتها وغادروا، فدخل عاصم لها يبتسم وهو يمسد على شعرها: لسه عنيدتي زي ماهي بس انا وراها مش هسيبها توقع حقك عليا يا نور عيني اقولك بقا ياستي اليوم معايا كان ازاي، سيبتك ساعتين رحت عملت علاج طبيعي أنتي عارفة لولاكي مكنتش سعيت لنفسي ولا أهتميت أصلا بس أنا بعمل كل دا عشانك وأوقف بسرعة، عنيدتي مش هتسيبني عارفها كويس لازم تخربش لما تفوق قطتي عارف أنها قوية، وأنا بحب القوة بس ياستي بعد العلاج رجعت لاقيت صاحبتك واجمل خبر عرفته هكون عم لأول مرة الفرحة أنهاردة ناقصاكي مش هتكمل غير بيكي، و رودينا راحت الشغل ورجعت نايمة كعادتها في عالم موازي معلش ماهي صاحبتك برده نفس العينة…
قام يغير ملابسه بأخرى مريحة وغفل جوارها وهو يمسك كفيها مكان قلبه، يحلم باليوم الذي تفيق به…
.
.
.
.في مكان أخر ليس له مثيل قصور عالية وأنهار من كل جانب وثمار مختلفة اشكالها والوانها لم ترى مثلها قبلا، يتدلى الحرير واللؤلؤ، ركضت بسعادة تتلمسهما بيدها منبهرة بجمال عالمها الجديد لا يوجد فيه خداع وشرور، حروب وكراهية لا يوجد ضيق صدر ولا أدوية وأجهزة والمهدئات فقط راحة ومع من تحب حولها استمعت لصوت قهقه وهي تقفز لألتقاط ثمرة من شجرة عالية وقفت تنظر لهم بسعادة وجدت من قطفها ويمدها له وعلى وجه ابتسامة صافية، ابتعدت بتردد لأخذها منه، لم يتحرك ما زالت يده ممدوده تركته وركضت بعيدا عنه حتى تطاير ثوبها الأبيض الفضفاض، أختبأت منه خلف هؤلاء الأطفال فوجدت من يجذبها لأعلى من وسطهم يمسح مقدمة رأسها يخبرها برجوعها، لكنها حركت رأسها برفض: أنا مبسوطة معاكم يا بابا مش عايزة ارجع هناك انا بموت لوحدي، سمعت كلامه وسابني أرجوكي يا ماما قوليله يمشي هو مش عايزيني هو محبنيشــ.
تركتهم وركضت بعيدا عنهم هاربة…
.بقلم شروق مصطفى
.
رأها توليه ظهرها في أحد زوايا وحيدة تبكي، أقترب بخطوات خفيفة ألا تخاف منه محاولة منه طمئنتها ووجوده جانبها دائما، كاد ان يتلمسها، شعرت بظله قريب منها، أنتفضت وركضت بعيد عنه، ظل يناديها حتى فقدا اثرها التفت حوله يمينا يسارا بسرعة يستمع لأنينها ولم يجدها مناديا “سيلااااااه” أنتي فين أنا جانبك وحوليكي انا بتنفسك أرواحنا متعلقة ببعض تعالي “سيلاااه” عشان روحنا ترجع تاني…
توقفت واقتربا هامسا ببعض كلمات
“أرجعي معايا بموت من غيرك”
قال كلماته وهي تطلع له بعِيناه بهدوء لم ترمش جفونها أبتسمت له وهي تبتعد عنه رويدا رويدا تهمس بصوت سمعه” كداب أنت محبتنيش مش هرجع لك انا مبسوطة هنا أنساني أنت لو كنت حبتني مكنتش سبتني لوحدي”
أختفت فجاءة وظل وحده…
فتح عيونه فجأه بفزع ينظر جواره مازالت نائمة كالملاك وجهها صافي تنفسها منتظم عكسه فصدره يخفق بشدة كان قريب منها بين يديه وأختفت حتى بنومتها عنيدة، همس بأذنيها بحزن “والله بحبك ومحتاجلك مش هسيبك في عالمك تعالي ياسيلا فعالمي مش هيأس أرجعيلي ماتسبنيش لوحدي…
يتبع انتظروا الفصل الأخير
رأيكم منتظرة اعرفه على صفحتي
بقلم شروق مصطفى








