Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
Uncategorized

المتـ،ــورطة الأخير بقلم شروق مصطفى

الفصل الخامس عشر والأخير
غفوتها طالت كثيرا، لم يراها فمنامه بعد ذلك اليوم التي تركته وحيدا…

لم يمل ولا ييأس من مرور تلك الفترة بتحمله ومثابرته فقط من أجلها، فتمرينات العلاج الطبيعي تؤلمه بشدة لكنه يسرح بخياله بها فينسى اي ألم، ينتهي من جلسته ثم يرجع إليها سريعا يقص لها عن سرعة أيقاظها ليتحدا معا ولم يتفرقا ابدا: حرام عليكي يا سيلا سايباني كل دا لوحدي عارف إني غلط من الأول بس كفاية عقابك صعب اوي…

مقالات ذات صلة

 

استمع لصوت طرقات خارجا توجه للطارق وجدها صديقتها وأخيه عاداتها يوميا لم تمل هي الأخرى يبدوا صداقتهم قوية وصادقة هتفت مي: مفيش اخبار جديدة يا عاصم تفرحنا.

رد عليها بأبتسامة لم تصل الى عينيه: ادعي لها انتي بس.

– طيب ممكن اشوفها.

فتح ذراعيه لتدخل الغرفة: اه طبعا اتفضلي..

دخلت عندها بينما هو استقبل أخيه يجلسون يتحدثون عن العمل…

اما الأخرى مجرد دخولها بمرحها وضحكاتها التي تعطي أمل كأنها تتحدث معها: سولي حبيبتي وحشتيني اوي…

وضعت قبلة على جبينها: ها عاملة ايه انهاردة حلمت بيكي انهاردة وقولت لازم أشوفك…
انتي عارفة بقالك اد ايه نايمة قربتي تبقي شبه كائن الباندا الكسول يابنتي أاستني كدة.

حسبت بعقلها وهي تعد على اصابعها: يعني داخله على عشرين يوم كدة تقريبا يااااه كفاية كدة يابنتي عايزة اتوحم عليكي قبل شهور الوحم يخلصوا يرضيكي يعني يطلع الواد بشعري الأكرت دا انا عايزاه زي شعرك الناعم ولون عينيكي وأبيض وحلو شبهك كل يوم اجي اتوحم فيكي فاضلي بس لون عينيكي يابت مصيري هيضيع خلاص…

نتكلم جد بقا على فكرة عاصم حس بندمه وحقيقي مع الـ،ــحـ،ــادث الأخير ورجله مابقتش زي الأول بيعمل مجهود كبير كلنا منتظرينك ماتغيبيش علينا…
بقلم شروق مصطفى
دخل عاصم لها بعد مغادرة صديقتها يجلس جوارها بالفراش المجاور لها فهو قام بضـ،ــم فراـ،ــشه ليظل بالقرب منها.

أمسك كفيها بحنان محدثا لها وقد أختنق صوته: بعترفلك إني كنت أناني لما قررت وباعد عنك من غير أعطي لزواجنا فرصة تانية بجد أنا ندمان، وأستحق العقـ،ــاب دا بس طول اوي أرجوكي كفاية كدة بس خلينا نتجمع ونبدأ حياتنا، أمسكي أيدي يا سيلا مستحيل أسيبها المرة دي بوعدك اللي هيفرقنا هو المـ،ــوت بجد…

أختنق صوته بسيرة الأخيرة لم يتصور عقله بعد انه ممكن أحتمال خسارتها لم يسامح نفسه ابدا…

شعر برعـ،ــشة بيداه انتفض يتطلع ليدها بلهفة، وجدها مستكينة كما هي، فدقق بملامحها يتاكد مما سار فهي حركت يدها، نهض من جوارها يتطلع لها ثم خرج لينادي الممـ،ــرضة التابعة لحالتها وبعد ان كشفت عليها هتفت: دا شئ طبيعي اللي حسيت به وارد في حالات الغيـ،ــبوبة تحريك أعـ،ــصاب ايديها لا أراديا…

انهت كشفها ثم غادرت لغرفتها المجاورة لها…بينما ظل واقفا حائرا ومازال قلبه ينبض بشدة من ملامستها له، أخرج انفاس حارة ثم توجه لأخذ حماما لعل ان يهدأ قليلا ارتدى ثياب اكثر راحة دخل الغرفة مرة اخرى يمشط شعره وينثر عطره الخاص، أخذ يتطلع اليها بأنعكاس المرآه يدقق النظر لعيونها طويلا ثم أبتسم بمكر لتلك المشاكسة لتلعب معه قليلا اذن جذب هاتفه وخرج مرة أخرى لأجراء اتصال ما…

فتحت هي عيناها بتمهل بعد أن تأكدت من مغادرته تنظر للحائط بنعاس فلم يلاحظ أحد بعد أفاقتها سوى رفيقتها، منذ ساعات قليلة التي تأكدت من حركة جفونها تحدثت سيلا بمهلا قبل ان تصيح الأخرى وهي تزيل قناع الأكسجين:

وطي صوتك لحد يسمعنا…

اندهشت الأخيرة هاتفة بسعادة: أوطي صوتي ايه دا انا هزغرط مش مصدقة نفسي انتي بجد بتكلميني يااه الحمدلله يارب ماتعرفيش عاملين ايه من غيرك اوعي تغيبي تاني علينا…

دمعت عيناها بعد حديثها فردت سيلا إليها: حاضر بس ماتعيطيش لحد يدخل مش عايزاه يعرف وبعدين انا هنا بعمل ايه في بيته؟

-ليه بتقولي كدة عاصم أكتر حد تعبـ،ــان فعليا، هو اللي أصر يخرجك من مستشفى لانك مش بتحبي قعدتها وجهز الأوضـ،ــة دي مخصصة لراحتك سيلا أنتي مش عايزة تقوليله ليه؟ دا هيموت من الفرحة لو عرف سيبيني اروح ابلغه بنفسي…

-لأ يا مي بلاش دلوقتي.

جلست مي مرة اخرى حائرة: طيب حتى نطمن عليكي انتي فوقتي أمتى؟

-ابتسمت لها وهي تنظر لبطنها: لما قولتي بتتوحمي عليا ومصيرك هيضيع بشعرك الأكرت دا.
-مش أكرت يابت دا كيرلي طبيعي بس مش مهم المهم اللحق لون العين بس يارب مش طمعانة في اكتر من كدة راضية بشعري زي بعضه ايوة اضحكي كدة سيلا بجد لازم عاصم يعرف…
بقلم شروق مصطفى
-متقلقيش هو هيعرف لوحده!
بس أنا محتاجة أسمعه شوية…
ممكن ماتسيبنيش هنا لوحدي معاه.

-محدش هيخاف عليكي أكتر منه صدقيني…

بعدما غادر الغرفة نظرت تجاهه ثم غمضت عيونها بنعاس تشعر بخمول بأنحاء جسـ،ــدها تريد المزيد من النـ،ــوم فقط كانت مستمتعة بقربه وحديثه كثيرا، فأرتعـ،ــشت يدها أثر لمسته وهي بين يده، وحضور الممـ،ــرضة بعدها التي لم تلاحظ شئ غير طبيعي، بعدها حاولت النـ،ــوم لكن تلك الرائحة النافذة تخللت أنفها بقوة تجبر نفسها عدم فتح عينيها لتراه تنهدت براحة بعدما أستمعت لخروجه مره اخرى رجعت تنظم أنفاسها ثم غفوت بعدها لم تشعر بدخوله وهو يسرح شعرها واضعا قبـ،ــلة بمقدمة رأسها ونـ،ــام جـ،ــوارها والسعادة على ثغره بعدما أخبر الطبيب بما شاهده برؤية جفونها تتحرك وتحريك اصابعها يأكد له ان هذه دلائل على رجوعها لأحساسها للواقع وطالبه بالمزيد من التواصل بينهما لتعزيز ثقة لديها وتؤمن له واخبار الممـ،ــرضة بازالة الماسك …

صباح مشرق وجميل فتح عيونه مقربا لها أخترقت انفاسه وجهها ابتلع ريقه يتطلع لحركة أهدابها العشوائية يبتسم بمكر وهمس بأذنيها ما يذيب الجليد
” وحشني حضـ،ــنك ليا لما كنتي بتنـ،ــامي بين ايديا فاكرة، حاسس انهاردة بداية جديدة لينا صح يا سيلا فتحي عيونك يلا متأكد أنك سمعاني، صوت دقات قلبك فضحك هعمل حاجة دلوقتي وانتي مستـ،ــسلمة كدة ومش حاسة ياترى هعمل ايه…

انهى كلماته يشاهد خفقات صـ،ــدرها وتوترها، وعنادها الشديد أخذ ينظر لشفتيها فأنحنى متذوقا رحيقهم بقبـ،ــلات هادئة، ففتحت عينيها بصـ،ــدمة راغـ،ــبة بالابتعاد عنه لكنه لم يسمح لها بذلك مكملا ما يفعله…
واخيرا تركها ينظر لها ببرائه: لو كنت اعرف ان القُـ،ــبلة هترجعك ليا تاني مكنتش اتردد اعملها حمدلله على سلامتك…

ابعدت وجهها الجهه الأخرى دليلا على ضيقها من الموقف، فمسك ذقنها يديره امام ناظريه يتحدث بهدوء: بلاش تبعدي عيونك عني تاني فاهمة أنتي عارفة انك وحشتـ،ــيني واني بحبك ومقدرش أعيش من غيرك لحظة عارفة صح؟

غمضت عينيها لحظات وفتحتها فتجمعت بهما بعض الدموع، فهز رأسه رافضا ذلك وقام بمسحها بيده: لأ، مش هسمح لعيونك تنزل دمعة بسببي تاني بتكوي قلبي من جوة أنا كنت غبي وأعمى كمان شوفت حبك ليا يومـ… أغمض عيناه قهرا متذكرا أصابته التي تسببت لوجود شلل بأحد قدميه لم يقدر التوقف كثيرا عليها ويتسند بعصا، تنهد بعدها يستطرد حديثه عندما وجدها تنظر اليه بتركيز: يوم الحـ،ــادث…

اخذ نفس طويل واخرجه على مهل مكملا: هقولك يا سيلا…

جذب يدها وضمها بين يداه ناظرا داخل عيونها: تقبلي تكملي بقية حياتك الجاية مع واحد ربنا أختاره وبقا عاجز…

حركت بؤبؤه عيونها يمينا ويسارا بصـ،ــدمة من حديثه فسحبت يدها من بين قبـ،ــضته: مش قولتلك أنك أناني مش بتفكر غير فنفسك وبس…

صمتت تطلع له بدهشة تستجمع الكلام: يعني لو رجع مـ،ــرض بعد جوازنا هتسيبني ياعاصم؟وتقولي انك عايز تبدأ حياتك مع حد سليم؟ لو جاوبت يبقا هي دي نفس أجابة اللي مستنيها مني…

لم يأخذ وقتا للتفكير:
عمري، شوفي عمري ما ابعد عنك غير الموت الوحيد اللي هيفرقنا عن بعض…
نطق بها يمسك براحة بكفيه وجهها، فأبتسمت اثر كلماته هامسة: وأنا عمري ما افكر ابعد عنك بسـ…
قطعت كلامها تحاول تبعد بوجهها بعيدا عنه، ففشلت بذلك وهو يحادثها: قولي اللي فعيونك ماتبعدهومش عني…
-بس أنت طلــقــتـــ…

لم يعطي لها فرصة تكملة الكلمة: هنبدأ حياتنا بعقد وميلاد جديد نخطيه بأيدينا عن حب أتولد بينا وبقينا روح واحدة لا يمكن تفرقنا موافقة…
أجابت: – موافقة….
.

بعد مرور سبع أشهر تم تعافي كلاهما وتم انعقاد كتب كتاب ثاني يوم أفاقتها ووعدها لها بأقامة حفل زفاف كبير فكانت تلك الفترة السابقة بمثابة خطوبة واليوم المنتظر بعد عناء وصعوبات وقفت بينهما، وفرقتهم الأيام لكن رباط الحب كان أقوى بينهما…
داخل الفندق بالغردقة المقيم فيه الحفل الكبير، بالجناح المخصص لتجهيز العروس هتفت رفيقتها تحاملت على نفسها تمسك بكفها بطنها المنتفخة امامها بعدما انتهت العاملة بأنهاء أخر اللامسات للعروس: قمر اللهم بارك.

هتفت سيلا بتوتر: بجد حلوة.

-جدا والله.
-بت يامي اوعى تعمليها انهاردة انتي متأكدة أنك لسه؟
قهقهت الاخيرة: متخافيش هو انهارده أول يوم في التاسع والدكتورة قالتلي لما أخلص أسبوعين على الأقل متقلقيش…

استمعوا لصوت طرقات على باب بعد ان غادرت العاملة: استني يا عروسة اوعي تتحركي هفتح أنا…

وقفت عند الباب واغلقته من داخل تهتف بعدما أستمعت لصوته لعدم ردها، فأبتسمت بمكر: معندناش أنهاردة فوت بكرة…

ظل يطرق الباب: أفتحي يا بايخة عايز مراتي يلا.

-لأ، مش هتشوفها غير لما تيجي الزفة…
_والله يامو كورة هنادي لك معتز يشوطك من هنا أفتحي يلا…

قهقهت البنات من الداخل عليه، ثم تركتها ليدخل زوجها الذي حضر لأخذها للأسفل، تفرك يدها بتوتر بعدما هربت مي ورؤيته امامها ببدلته الأنيقة تخطف الأنظار له كنجم عالمي، تقدم اليها ينظر لفتاته الصغيرة كالأميرات بفستانها الأبيض المتدللي ببعض اللؤلؤ صنع خصيص ليناسب أميرته المدللة هاتفا بمرح: وأخيرا ياعنيدتي يا أميرتي لقد أنار قلبي عتمته بوجودك..

-يااه يا عاصم أتغيرت وبقيت بتقول أشعار كمان.

-ياباشا أنا بعد ما عرفتك أكتشفت حجات كتير أوي وأولهم…

غمز لها وهو يقترب أكثر ينحني برأسه هامسا “قُبلة الحياة فاكراها” ثم أخذ شفتيها فرحلة طويلة يمتص رحيقهما، أبتعد عنها جبرا يسب الطارق خارجا يدعوهم للخروج للزفة، نظر لعيناها بعشق وهو يمد أحدى ذراعيه: لما بتقفل علينا باب هكمل لك فوايد قُبلة الحياة أمسكي أيدي يأ أجمل متورطة اللي رجعتني أعرف معنى الحياة من تاني…

تمت بحمد الله.
نوفيلا المتورطة بقلم شروق مصطفى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock